السيد هاشم البحراني
52
كشف المهم في طريق خبر غدير خم
( صلى الله عليه وآله ) بعث عليا ( عليه السلام ) إلى اليمن ، فوافى مكة ونحن مع الرسول ، ثم توجه علي ( عليه السلام ) يوما نحو الكعبة يصلي ، فلما ركع اتاه سائل فتصدق عليه بحلقة خاتمه ، فأنزل الله * ( انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * ( 1 ) فكبر رسول الله ، وقرأه علينا ، ثم قال : قوموا نطلب هذه الصفة التي وصفه الله بها ، فلما دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المسجد استقبله سائل ، فقال : من أين جئت ؟ فقال : من عند هذا المصلي ، تصدق علي بهذه الحلقة وهو راكع ، فكبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومضى نحو علي ، فقال : يا علي ما أحدثت اليوم من خير ؟ فأخبره بما كان منه إلى السائل ، فكبر ثالثة ، فنظر المنافقون بعضهم إلى بعض ، وقالوا : ان أفئدتنا لا تقوى على ذلك ابدا مع الطاعة له ، فنسأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ان يبدله لنا ، فأتوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخبروه بذلك ، فأنزل قرآنا وهو * ( قل ما يكون لي ان أبد له من تلقاء نفسي ) * الآية ( 2 ) . فقال جبرئيل : يا رسول الله أتمه ، فقال : حبيبي جبرئيل قد سمعت ما تآمروا به ، فانصرف رسول الله الأمين جبرئيل . ثم قال صاحب كتاب " النشر والطي " : - من غير حديث حذيفة - فكان من قول رسول الله في حجة الوداع بمنى : يا أيها الناس اني قد تركت فيكم أمرين ان أخذتم بهما لن تضلوا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وانه قد نبأني اللطيف الخبير : انهما لن يفترقا حتى يردا ( 3 ) علي الحوض كإصبعي هاتين ، وجمع بين سبابتيه ، الا فمن اعتصم بهما فقد نجى ، ومن خالفهما فقد هلك ، الا هل بلغت أيها الناس ؟ قالوا : نعم ، قال : أشهدتم ؟ ( ثم ) ( 4 ) قال صاحب كتاب " النشر والطي " : فلما كان في آخر يوم من أيام
--> ( 1 ) المائدة 55 . ( 2 ) سورة يونس 15 . ( 3 ) في النسخة يردوا . ( 4 ) ليس في المصدر .